لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
56
في رحاب أهل البيت ( ع )
فإن قيل ؛ فهل يجوز أن يقال : قاتل الحسين لعنه الله ؟ أو الآمر بقتله لعنه الله ؟ قلنا : الصواب أن يقال : قاتل الحسين إن مات قبل التوبة لعنه الله ، لأنّه يحتمل أن يموت بعد التوبة ، فإن وحشيّاً قاتل حمزة عمّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قتله وهو كافر ، ثمّ تاب عن الكفر والقتل جميعاً ولا يجوز أن يلعن ، والقتل كبيرة ولا تنتهي إلى رتبة الكفر ، فإذا لم يقيّد بالتوبة وأطلق كان فيه خطر وليس في السكوت خطر فهو أولى . وإنّما أوردنا هذا لتهاون الناس باللعنة وإطلاق اللسان بها . والمؤمن ليس بلعّان فلا ينبغي أن يطلق باللعنة إلّا على من مات على الكفر ، أو على الأجناس المعروفين بأوصافهم دون الأشخاص المعينين فالاشتغال بذكر الله أولى فإن لم يكن ففي السكوت سلامة » 43 . وكتب ابن تيمية مؤيداً ذلك : « وقد ثبت في صحيح البخاري ما معناه أن رجلًا يلقب خمّاراً وكان يشرب الخمر ، وكان كلما شرب أُتي به إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) جلده ، فأُتي به إليه مرة فقال رجل : لعنه الله ما أكثر ما يؤتى به إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : لا تلعنوه فإنه يحب الله ورسوله . وكل مؤمن يحب الله ورسوله ،
--> ( 43 ) احياء علوم الدين : 3 / 133 135 ط دار الفكر .